الشيخ محمد الجواهري
53
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> في العروض وما ذكره من الوجه في عدم الجواز بالعروض أجبنا عليه في محله - أي في الشرط الثاني من شروط المضاربة - مفصلاً فراجع . ( 1 ) ففي الذي في ضمن عقد الشركة لا إجماع على اعتبار أن يكون رأس المال من الدنانير الذهبية أو الدراهم الفضية ، فيجوز في المضاربة التي تكون ضمن عقد الشركة أن يكون رأس المال فيها الفلوس المتعارفة في زماننا من الأوراق النقدية أو القطع المعدنية ، ويجوز أيضاً أن يكون رأس المال عروضاً ، وهذا الجواز في الاثنين هنا هو الذي ينبغي أن يكون في المضاربة المستقلة أيضاً إذ لا اجماع ، فلماذا التخصص بالمضاربة المستقلة بالفلوس المتعارفة في زماننا ، قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك في مقام الجواب عن لماذا ، أجاب بأن الاختصاص بالفلوس دون العروض لأنه لا يمكن معرفة الربح والخسران لو كان رأس المال في المضاربة المستقلة عروضاً ، وأجبنا عليه هناك مفصلاً ، الواضح 11 : 159 - 166 . ونقول هنا : لو لم يمكن معرفة الربح والخسران لو كان رأس المال عروضاً ، فلماذا هنا يمكن معرفة الربح والخسران مع كون رأس المال عروضاً ؟ ! وهذا مؤكد لصحة جوابنا السابق له . ثمّ أقول : على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو عدم صحة تمليك المعدوم يجب أن لا يحكم بصحة المضاربة التي في ضمن عقد الشركة هنا ، لأن فيها أيضاً تمليكاً للمعدوم ، ولم يدل دليل على صحته ، وإنما دل الدليل على صحته في المضاربة المستقلة ، وهذه ليست مضاربة مستقلة ، ولذا لم يعتبر فيها ما يعتبر في المضاربة المستقلة . نعم على مبنى من لا يرى في تمليك المعدوم محذوراً ، فالعمومات والإطلاقات شاملة لهذه المضاربة سواء كانت مستقلة أو في ضمن عقد الشركة . نعم ما دل على ما يعتبر في المضاربة إنما دل عليه في المضاربة المستقلة ، لا التي تكون في ضمن عقد الشركة ، فلا يعتبر في المضاربة التي تكون ضمن عقد الشركة أي شرط أو قيد ، ولكن الكلام في أن هذا الشرط مضاربة مع أنه غير مقصودة ، بل هي غير تامة فيما إذا كان الشرط لغير العامل منهما حيث لا عمل له في التجارة ، كما ذكر ذلك في